الشيخ الجواهري

286

جواهر الكلام

إلى عموم الأدلة " وإن كان لا يخلو من مناقشة ، بل هو عند التأمل خصوصا الأخير منه مؤكد للسؤال لا دافع له . فالأقعد في الجواب الاستناد إلى إطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص الخبر ( 1 ) " عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة ، فقال : هو حر وعليه العمالة " بناءا على أنه من الكتابة ، كما عساه يظهر من غير واحد لا من العتق الذي اشترط فيه شرط وإن كان هو الظاهر ، وإلى كون المجعول عوضا أن يخدمه لا استعداده لها التي هي ملك له ، بل هو نحو أن يكتسب مالا ويسعى في تحصيله ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( وإذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة أو غير ذلك من عقود المعاوضات في عقد واحد صح ) كل منها عندنا وإن اتحد العوض ، وقسط عليها أجمع ، ويكفي معلوميته وإن جهل تقسيطه للأصل وغيره مما مر في كتاب البيع وغيره ، خلافا لبعض العامة فأبطلها أجمع ، لأنها بمنزلة عقود متعددة ، فيعتبر العلم بعوض كل واحد منها منفردا خصوصا مع اختلاف أحكامها ، وفيه منع واضح ، ومنهم من صحح المكاتبة خاصة بكل العوض ، وهو كما ترى . ويقابله احتمال بطلانها خاصة باعتبار أن المكاتب لا يستقل بالتصرف إلى أن يتم عقد المكاتبة ، وقد وقع البيع والإجارة قبل ملكه للتصرف فوقعا باطلين . وأجاب عنه في المسالك بأن الاستقلال مندفع برضا المولى بذلك ، فإن الحجر إنما كان لحقه ، والأولى الجواب بحصول أثر الجميع دفعة بتمام القبول ، ولا بأس بذلك ، لاطلاق الأدلة وعمومها المقتصر في الخارج عنها على سبق البيع والإجارة على الكتابة . هذا بناءا على ما فهم فيها من فرض مسألة جمع العقود في المكاتب بمعنى أن البيع والإجارة والكتابة للعبد بعقد واحد ، لكن في حاشية الكركي تفسير الجمع بأن

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب العتق الحديث 2 .